بفضل الله بدأت جهودنا تؤتي أكلها.. الحمدلله

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

قاتل الله الحسد

هناك ظاهرة منتشرة في عالمنا العربي، ولا أعلم إن كانت كذلك في الدول الأجنبية، أركز ها على الدول الخليجية، والإمارات بشكل خاص. كلما برز عمل أيًّا كان نوعه أو مجاله، يظهر بعده انتقادٌ لاذعٌ للعمل والشخص الذي يقف خلفه، لا لشيء إلا لأنه انتشر ومدحه الناس، ولم أقف على سبب تكرار ذلك سوى الغيرة والحسد غالبًا، حيث قلّما تكون الإنتقادات منطقية أو تطويرية بقدر ما هي محاولة للتسلق على جهد صاحب العمل لنيل جزء من البريق الذي ناله.

الشواهد كثيرة، منها البرامج التلفزيونية، والمؤلفات المطبوعة، والجهود التطوعية، ويصل الإنتقاد إلى النوايا كذلك، فتجد المنتقِد يخوض في نية صاحب العمل، وهو من الغيبيات التي لا يعلمها غير الله ولا يجوز التطرق لها غالبًا.

شخصيًّا، أفرح بإنجازات الآخرين وتميزهم بل وأحاول إبرازها ونشرها حتى ولو لم أعرف صاحبها شخصيًّا، فلماذا الحسد والغيرة من نجاح الآخرين، إن كنت ترغب في المنافسة فتفضل ونافس من تريد منافسة شريفة خالية من الكذب والغش والتدليس والإفتراء على الآخرين، وإلا فلا تقتحم ميدان المنافسة وتمنَّ الخير لغيرك كما تتمناه لنفسك.

في ماضي الأيام، ألزمتني ظروف صحية، الإنعزال عن التواصل الواقعي مع الآخرين، وانحصر تواصلي في الواقع الإفتراضي، فماذا فعلت لأستغل هذا ذلك الوقت فيما يفيد؟ قمت بإنشاء موقع إلكتروني، لأبرز من خلاله المتميزين الإماراتيين في شتى المجالات بوضع نبذة عنهم و عينات من أعمالهم أو شرح لها وأسميته ( شبكة الإبداع الإماراتي ) وقد ضم العديد من الأسماء المتميزة، وكنت أسعى جاهدًا للوصول لهم والإخلاص في إيصال تميزهم للواقع الإفتراضي دون حسد ولا غيرة ولا منّة.

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

متى يفيق المستهتر؟!

إن على كل فرد من أفراد المجتمع أن يحس بالمسؤولية تجاه نفسه وأسرته والمجتمع الذي هو فيه. بالرغم من أن أغلب أفراد مجتمعنا المحلي في دولة الإمارات العربية المتحدة أظهروا وعيًا تامًا بالخطورة الكبيرة لجائحة كورونا والامتثال للإرشادات والتوجيهات المعلنة من الجهات الرسمية، إلا أن البعض يصر على أن يكون مخالفًا للجميع وأن يتبع مقولة ( خالف تعرف).

فعندما تدخل إلى الجمعية التعاونية لشراء الاحتياجات الضرورية لأسرتك وتشاهد عدم التزام البعض بترك مسافة آمنة بينهم والآخرين، أو أن يلتصق الواقف أمام المحاسب بالرغم من أن الجمعية وضعت ملصقات أرضية لتحديد مكان وقوف المتسوقين وترك مسافة بين المتسوق والآخر، تتساءل، مالذي يجب فعله أكثر من ذلك ليجعلوا هذا المخلوق يتقي الإصابة ويقي غيره منها؟!

كل منبر إعلامي وجميع وسائل التواصل الاجتماعي تحث على عدم الخروج من المنزل وعدم الاختلاط وتطبيق (التباعد الإجتماعي) للاحتراز من الإصابة وانتقال العدوى. والبعض لا يبالي وكأنه يكذّب وجود هذا الخطر العظيم. ماذا يريد ليقتنع بضرورة الإحتراز؟ المساجد أغلقت، والجمع والجماعات عطّلت، حتى الحرمين الشريفين تم إغلاقهما، أيوجد ما هو أعظم من ذلك ليقتنع هذا المستهتر؟

تعمل فرق ولجان ومؤسسات الدولة على قدم وساق لدراسة وتطبيق الإجراءات الاحترازية من هذا الفيروس، والقرارات تتوالى وكلها في صالح الإنسان على هذه الأرض الطيبة، تتم التضحية بالمال دون اكتراث لخسائر جمّة تلقي بظلالها على الاقتصاد الوطني، وكل ذلك في سبيل المحافظة على الإنسان، متى يشعر المستهتر بكل هذا ويضع يده في يد الدولة ويمكث في بيته حتى تنجلي هذه الغمة؟!

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

حكوماتنا المحلية والإتحادية .. شكرًا

تبرز جهود الحكومات ومدى استعداداتها في الأزمات، ولقد اتضح جليًّا ما تقوم به حكوماتنا المحلية والاتحادية في دولة الإمارات العربية المتحدة من جهود لمكافحة وباء كورونا الذي شلَّ مجتمعات كثيرة حول العالم وأودى بحياة الكثير من البشر على هذه البسيطة.

لقد قامت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة بخطوات استباقية واحترازية تجاه الأزمة الصحية العالمية قبل وصولها لمحيطنا الجغرافي، فاللجان تم تشكيلها والوزارات المعنية على أهبة الإستعداد وكلٌّ يؤدي دوره بصمت.

إن ما قامت به وزارة الصحة و وقاية المجتمع بادئ ذي بدء، يجعل المراقبين فخورين بعمل فرقها سواء المستطلعة أو التنفيذية الميدانية، فلها منا كل الشكر والتقدير ولكل طبيب و ممرض وكادر إداري يؤدي عمله بحس المسؤولية التامة إزاء ما يمر به العالم هذه الأيام.

كما أن ما تقوم به وزارة التربية والتعليم لهو جهد مقدر ومصدر فخر للجميع فقد كانت السبّاقة لاتخاذ قرار تعطيل الدراسة وتجهيز الميدان للدراسة عن بعد، قبل أن تحذو حذوها بقية وزارات التعليم في المنطقة، فلهم منا كل الشكر والتقدير.

كما أنه لا يمكننا أن نجهل دور الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي التي لها قدم السبق في الإعداد لمثل هذه الأزمات وإدارتها، فشكرًا لكم جميعًا.

لقد لمست بكل صدق، اطمئنان المواطنين والمقيمين على أرض هذه الدولة المتميزة بولاة أمرها ومسؤوليها وفرق عملها، وكأن هذا الرعب الذي يحتاح العالم لا يعنيهم كمتواجدين على أرض هذه الأرض الطيبة.. ليس استهتارًا إنما ثقة في الإجراءات المتبعة والتوجيهات المستمرة لتجنيبهم ما لا تحمد عقباه.

هذه الأزمة ستمر بإذن الله، وسيبقى التقدير والإعتزاز بكل الجهود المبذولة تجاهها، نسأل الله أن يقينا وإياكم هذا الوباء وجميع المسلمين بإذنه تعالى

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

المعلمة التي غيرت قراري بترك الدراسة

إن المعلم في جميع المراحل الدراسية هو أهم عنصر من عناصر العملية التعليمية، وبالتالي يجب أن يكون هذا المعلم عامل جذب للطلاب لكي يقبلوا على نهل العلم منه برغبة ذاتية وانشراح يواكب الطريق الذي سلكه للوصول إلى أهدافه الشخصية. ولعل من أهم النقاط المؤثرة في اتجاه منحنى القبول والعائد من دراسة هذه المادة أو تلك صعودًا أو هبوطًا، تعامل المعلم مع الطلبة وكيفية إيصال المعلومة لهم وهل هو يعلمهم بشغف المعلم المحب لعلمه المتطلع لتخريج طلبة ملمين بمحتويات المادة الدراسية أم أنه يؤدي وظيفته كأي موظف آخر دون أن يكون شغوفًا بمهنته التي ترتبط بمسؤولية مجتمعية تتجاوز المكان لتشمل الإنسانية ككل، في الحقيقة كل معلم يساهم بشكل مباشر في حب الطلبة للمحتوى الدراسي من عدمه في مختلف المراحل التعليمية.

ولكن يُجبر أغلب المدرسين في جميع المراحل الدراسية إلى ترك التدريس بشغف وإبداع، والاكتفاء بالتدريس كوظيفة ومهام يتمنى الخلاص منها مع أقرب فرصة مواتية، وذلك لعدة أسباب أهمها من وجهة نظري: تدني مستوى الرضا الوظيفي لدى المعلم: بسبب عوامل تنظيمية تتعلق بجميع المراحل الدراسية بالإضافة لأسباب إدارية تتعلق بالمؤسسة التعليمية التي يعمل بها، فالأعمال الإدارية الجانبية التي توكل للمعلم في أغلب المؤسسات التعليمية تشكل عبءًا يثقل كاهل العلم وتقوده بالتدريج إلى تسليط اهتماه على المهام الإضافية التي توكل إليه ويُعطّل عملية التدريس الإبداعي لأنه لا مجال لها فهو في النهاية إنسان له طاقات محدودة عندما تتوزع هذه الطاقات على مهام شتى فإنها تتلاشى شيئًا فشيئًا، فينتهي به المطاف _ وهو المعلم المبدع _ إلى إنجاز مهامه الرئيسية والثانوية بسطحية تناسب الوقت والجهد المتبقي لديه بعد الأعباء الجانبية التي تصبح مع الوقت مهامًّا رئيسية.

إلا أنه تبرز بين الحين والآخر، نماذج من المعلمين أخذت على عاتقها السعي للوصول إلى أقصى مايمكن في العملية التعليمية، ولكنها تبقى نماذج فردية وقد تكبدت عناءً وجهدًا وتضحيةً لتستطيع الوصول إلى مرحلة تقبل وتكامل بينها وبين طلابها.

يجرني هذا الموضوع إلى ذكر إحدى معلماتنا الفاضلات في كلية الخوارزمي الدولية، وبالطبع فإن جميع أعضاء الأسرة الأكاديمية والإدارية لهم علينا فضل العلم والتعليم وخدمته، مايحتم علينا تقديم جزيل الشكر والثناء لهم، إلا أن بعض المعلمين يبرزون في مخيلة الطالب عند استعراض رحلته في هذه المؤسسة التعليمية أو تلك. هي قصة قصيرة أسعى من وراء ذكرها لتوضيح أثر أسلوب المعلم في رحلة الطالب التعليمية:

حددت معلمتنا الفاضلة موعد اختبار لنا، ولظروف خارجة عن إرادتي لم أتمكن من الاستعداد لهذا الاختبار، وعندما وزعت علينا أوراق الإختبار، حاولت أن أعتصر مخي لأخرج بإجابات أضعها على سطح الورقة دون جدوى، كنت كمن يرى المحتوى لأول مره، وقد اعتدت على عدم الغش منذ أيام دراستي الابتدائية، فلا أميل له ولا أستسيغه ولو جربته من باب التحدي للنفس فإني أظل في لوم وعتاب بيني وبين نفسي بسبب ذلك، هي عادة لا أدعي معها المثالية ولكن هكذا اعتدت. فلم أجد أمامي سوى تسليم ورقة الإجابة دون إجابات إطلاقًا. معلمتي الفاضلة _ التي تعرف طلابها _ استغربت هذا التصرف وسألتني لماذا لم تجب على أي سؤال، فأجبتها بأنني غير مستعد للاختبار ولم أستطع تذكر المحتوى الدراسي المتعلق بأسئلته، ظهرت النتائج لاحقًا وكان أول صفر أحصل عليه. حقيقة كان لذلك أثر سلبي على انطباعي عن نفسي و مواصلة تعليمي الجامعي بعد هذا العمر، فاقتنعت بأن الظروف الاجتماعية والمسؤوليات الأسرية والعملية تمنع الشخص من اللحاق بقطار التعليم الذي فاته سابقًا، وكان إكمالي لذلك الفصل الدراسي مجرد محاولة للخروج بنتيجة مناسبة للجهد المبذول سابقًا ومن ثم سأوقف السعي لهذا الهدف.

قبل نهاية الفصل الدراسي، قررت المعلمة أن تضيف اختبارًا لتعديل درجة من يرغب في تعديل درجته في الاختبار السابق وستأخذ أعلى الدرجتين. كان قرار معلمتنا الفاضلة قرارًا استراتيجيًّا بالنسبة لي، وأكاد أجزم أنها لم تتخذه إلا لدفعي أنا لتعديل درجتي التي حصلت عليها في الاختبار السابق، كونها تعرف قدراتي وجديتي في رحلة طلب العلم، مع أنها ستتكبد عناء تصحيح أوراق اختبار جديد لم تكن ملزمة به وستقتطع من وقتها و وقت أسرتها في تصحيح ومقارنة ورصد درجته. فكان ذلك، واختبرتنا للمرة الثانية، وحصلت على درجة كاملة.

لقد كان للمعلمة الفاضلة أثرًا بليغًا في أعماقي بحيث أنني عاهدت نفسي أن لا أنسحب من رحلتي لنيل شهادة البكالوريوس على الأقل تقديرًا لثقتها بقدراتي والجهد الذي بذلته في سبيل تقديم دعم معنوي لطالب قرر أن يعود لمقاعد الدراسة بعد حين من العمر. هكذا يكون المعلم المقدر لمهنته وأثرها الممتد، وتعامله المتزن مع شخصيات طلابه.

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

كُن إيجابيًّا مع نفسك!

أن تكون إيجابيا أي أن تبقي تفكيرك منفتحا على كافة الخيارات المناسبة وأن لا تحصرها في الخيار الأنسب فقط، وذلك سيعينك على تقبلما سيختاره الله لك حتى ولو لم يكن هو الاختيار الأنسب من وجهة نظرك؛ فمع مرور الوقت ستدرك أن الأنسب هو ما اختاره الله لك.

أن تكون إيجابيا، أي أن لا تكون الحياة بالنسبة لك محصورة في تصنيفين هما الفوز والخسارة، فكل تجربة حياتية لها خصوصيتها وظروفهاولا أعترف شخصيا بتصنيف (خسارة) أو (فشل) فكل تجربة مهما كانت نتيجتها هي إضافة متراكمة لخبراتك الحياتية وتضيف لشخصيتكقيمة مضافة.

عليك أن تفرح لسعادة لنفسك، وتفرح لسعادة الآخرين كذلك، قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه مايجب لنفسه).

نافس ففي المنافسة والتحدي متعة، ولكن اجعل منافستك شريفة، فمهما طال بك الأمد بفوز غير شريف ستقع في النهاية في شر أعمالكبقدرة الله، فاحذر المنافسات الغير شريفة حيث ستؤول وبالًا على نفسك.

لا تخلو حياة الإنسان من السلبيات والإيجابيات في كل جوانبها، ولن تستطيع التحكم فيها غالبًا، لكنك تستطيع التحكم في طريقة استقبالكلها وردة فعلك تجاهها. فعندما تهيؤ نفسك لاستقبال سلبيات الحياة كما تستقبل إيجابياتها، عندها فقط ستكون قائد نفسك ولن تقودكالظروف إلى درب غير ذي رؤيا واضحة لك.

رتب حياتك، وأولوياتك، وأهدافك، ومبادئك، وطباعك، وسلوكك، لكي تكون منظما نفسيا وتكون ردات فعلك تجاه ظروفك منهجية لا ارتجاليةمتذبذبة.

ولكي تستطيع تنظيم أبجديات نفسك عليك أولًا أن تفهم من أنت؟ وماذا تريد؟ وماهي سمات شخصيتك؟ وذلك حتى تستطيع استعمال مكامنالقوة لديك للوصول إلى السعادة، وتقوية جوانب الضعف لتجنبها أو تخفيف أثرها على حياتك.

توجد في الإنترنت مصادر كثيرة لمساعدتك على فهم شخصيتك حتى تستطيع التعامل معها دون تضارب مع الواقع الذي وضعت نفسك فيهأو وضعتك فيه الظروف المتراكمة.

لقد اخترت لك _في حال رغبت في خوض التجربة_ الموقع التالي الذي يقدم لك مجموعة من الأسئلة لتجيب عنها بصراحة تامة لتخرج بنتيجةقريبة من الدقة التي ترجوها، فأنت المستفيد الوحيد من النتيجة التي سيترتب عليها شرح تفصيلي لنوع شخصيتك ومكامن قوتها وضعفها.

هذا الموقع يعرض لك النتائج مرتبة ومصنفة وتتضمن العديد من الجوانب من شخصيتك تشمل على سبيل المثال:

نفاط قوتك وضعفك، طبيعتك، طاقتك، عقلك، الصداقات بالنسبة لك، العلاقات بالنسبة لك، الأبوّة، الوظيفة المناسبة لشخصيتك، عاداتك في مكان العمل، المشاهير الذين لهم نفس سمات شخصيتك

تفضل ببدء الإختبار واقرأ النتيجة، وإن أحببت.. شاركني نتيجتك!

https://www.16personalities.com/free-personality-test

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

اقتل اللصوص

هناك الكثير من اللصوص في حياتنا، ومن هؤلاء اللصوص، المشتتات التي تلهينا عن السعي نحو أهدافنا، وهي كثيرة، وعلينا أن ننتبه لها حتى لا تسرق وقتنا فيما لا عائد من ورائه، وأهمها مواقع التواصل الإجتماعي التي انتشرت برامجها انتشار النار في الهشيم في السنوات الأخيرة.

لقد أكملت قرابة الشهرين منذ أن اتخذت قرارًا بالبعد عن هذه المواقع أو المشاركة فيها، وخلال هذه الفترة أنجزت ما لم أنجزه في سنتين مع مواقع التواصل الإجتماعي، وأهم الإنجازات أنني عدت لهواية القراءة التي ركنتها منذ مدة ليست قصيرة زعمًا مني بأنه ليس لدي الوقت الكافي لها.

لقد فرغت من قراءة ما يربو على مائة وخمسين كتابًا خلال هذه الفترة القصيرة بدون تشتيت مواقع التواصل الإجتماعي، وتعلمت نقاطًا في البرمجة كنت أؤجلها أيضًا، وأصلحت بعض الأجهزة لدي في المنزل كنت أظنني لن أجد الوقت لإصلاحها، كما أنني بدأت في كتابة مسودة كتابي الأول، وديواني الأول.

على كل منا أن ينظر بتمعن في الأشياء التي يقضي فيها سويعات يومه، كيف يمضي وقته، فيمَ يقضي عمره؟ ويعيد ترتيب أولوياته وفقًا لذلك.

للإخوة الذين يسألون عن تواجدي في مواقع التواصل الإجتماعي: لقد قمت بحذف صفحاتي من مواقع التواصل الإجتماعي منذ قرابة شهرين، إلا أنني أعدت تفعيل عناوينها مؤخرًا لأن بعض هذه المواقع تسمح بإعادة استخدام المعرّف من قبل الآخرين بعد حذفه من قبل مستخدمه السابق، ففضلت أن أعيد تفعيلها والمرور بين فينة وأخرى عند وجود الفراغ للاطلاع فحسب.

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

شكرًا (الهوية) وشكرًا (كهرباء ومياه أبوظبي)

إن وسائل تقنية المعلومات من الإختراعات التي يسّرت حياة الإنسان في مختلف نواحي الحياة، والعاقل الحكيم هو الذي يستغلها لتيسير طبيعة الحياة واستغلال الوقت بفاعلية، وقد تعددت توجهات الشعوب في الإستخدام الإيجابي لوسائل تقنية المعلومات لهذا الغرض ومثال لها فقد انتشرت المنازل الذكية التي تستخدم تقنية إنترنت الأشياء على سبيل لمثال، هذا على مستوى الأفراد واستخدامهم لها.

أما على مستوى الحكومات والخدمات الحكومية، فأود أن أتقدم بالشكر الجزيل لحكوماتنا المحلية والإتحادية على توجهاتها في هذا الصدد، وأخص بالذكر ( الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية) و ( شركة أبوظبي للتوزيع) حيث وجدت من خلال إنجاز معاملاتي معهما الرغبة الأكيدة في تحويل الإجراءات إلى إجراءات ذكية ميسّرة يمكن إنجازها عن طريق التطبيقات الهاتفية أو المواقع الإلكترونية بدءًا بالتسجيل وانتهاءًا بالدفع والتوصيل، فلا يتوجب على المتعامل معهما التوجه إلى مكاتبهم إلا في بعض الإجراءات التي لا مفر من طلب زيارة المتعامل لهذه المكاتب مثل أخذ صورة شخصية فورية له عن طريق موظف خدمة العملاءز

إن استغلال التقنية الحديثة لتيسير حياة الشعوب هو توجه جميل ينعكس إيجابيًّا على مختلف نواحي الحياة، فشكرًا لحكوماتنا المحلية والإتحادية، شكرا ( الهيئة الإتحادية للهوية والجنسية) شكرًا ( شركة أبوظبي للتوزيع).

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

ماذا وراء اغتيال سليماني؟

في ظل غياب آلة إعلامية قوية تقابل الإعلام الغربي، نستقي طوعًا أخبارنا من الغرب، حيث أطل علينا الإعلام العالمي بخبر اغتيال الذراع الإرهابية لإيران في الشرق الأوسط الجنرال قاسم سليماني، وبأنه قتل نتيجة غارة أمريكية بواسطة طائرات مسيّرة بدون طيار أثناء خروجه من مطار بغداد الدولي مع صورة لسيارة متفحمة وآثار بقايا الإنفجار المزعوم.

المقتول هدف معلن لأمريكا منذ مدة، وينسب إليه العديد من الحوادث الإرهابية في الشرق الأوسط، وموته يعد انتصارًا لأهالي الضحايا الذين طالتهم جرائمه هنا وهناك. ولكن لماذا هذا التوقيت بالذات؟ وكيف تم اختياره؟ هي عملية استخباراتية ولاشك، ودقتها تنبئ بمتابعة متصلة وسعي حثيث لتنفيذها، الذي جاء في وقت اختير بتريث كما أعتقد.

سليماني قاد فيلق القدس بحزم وشدة، وتنقل بين البلدان المنكوبة بالرغم من إعلانه هدفًا إرهابيًّا وأولوية للأجهزة الإستخباراتية العالمية المعنية، وجاء اغتياله في البلد الذي كان لأمريكا قدم السبق في خرابه قبل إيران، فهل لهذا الإغتيال في هذا التوقيت وهذا المكان بالذات خط مرسوم مسبقًا أم أن الظروف فرضته ولم يتم اختياره برغبة من المنفذين؟

هل يمكن أن تكون لإيران يد خفية في قتل سليماني؟ فسليماني يحمل من أسرار إيران ما قد يورطها بالأدلة والبراهين لدى العديد من الدول، هل يعقل أن يكون سليماني قد أصبح ورقة خاسرة وحان وقت إزاحته والتخلص منه؟ حقيقة، إن التناوش بين أمريكا وإيران بين حين وآخر مدعاة للشك والريبة والإرتباك، فالذي ينظر للمشهد من بعد، يقف حائرًا تجاه تصنيفهما كصديقين، أو عدوين. ولكن بدون شك وكما هو حال السياسة، تجمعهما المصالح المشتركة ويثير أحدهما تطاول الآخر على نصيبه المزعوم من الكعكة التي على الطاولة ليتحرك مناوشًا ومنبهًا الآخر لوجوده.

من الطبيعي أن يفرح المسالم الساعي للسلم والسلام بزوال من يسعى لتقويض هذا السلم وذاك السلام، ولكن علينا أن نبتعد قليلًا وننظر بشمولية للمشهد المرسوم أمامنا، لنستنبط الأسباب والتداعيات وأن لا يلهينا الإخراج الفني للمشهد عن المعروض فيه وأن يكون تحليلنا له منطقيًّا ومحايدًا.

وهاهي إيران ترد بتنصيب خلف للمقتول، قبل أن تبرد جثته، وهي ترى وتسمع ردة فعل الغالبية العظمي من الشعوب تجاه هذا الحدث، دون أن تحاول صياغة رد الفعل بشكل يلمع صورتها المهترئة أما الرأي العام العالمي. فلم تستغل هذا الحدث لكسب تعاطف شعوب ولا حكومات، ومن ثم تنتقل لما تحتمه عليها الظروف لإثبات قوتها المزعومة، قد يكون ذلك لعلمها المسبق بأنه لا يمكن إصلاح هذه الصورة الإرهابية المرسومة بأفعالها عنها سوى بتغيير نهجها في تخريب الدول وإصرارها على تشيّع الشعوب وضمهم تحت جناحيها دون اكثراث للحكومات الشرعية، لتوسيع رقعتها ونفوذها، وحيث تمكنت تنصب من مواليها من يمثلها في هذه الحكومات، وهذا مرض جنون العظمة الموصوف، الذي يجب على إيران أن تعالج نفسها منه قبل أن تسعى للتصدي لهذا وذاك.

ثم إن الآلة الإعلامة العالمية، لم تسلط الضوء على سبب وجود سليماني وقياداته في تلك البقعة من العالم، ومبرراته، أخذنا الخبر كما هو وأحطناه بالتهليل والتكبير ولم نتجاوز ما حُدّد لنا منه فالمشهد ملتهب بالعواطف، والموسيقى التصويرية تُعزف، وننتظر المشهد التالي لتُتغدغ العواطف ويُركن العقل والمنطق.

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

صالح .. الصبيُّ السوريُّ الذي أبهرني!

كعادتي، مساء الأمس كنت في المقهى (Cafe) الذي اعتمدته لممارسة القراءة خلال هذه الفترة. إنارة الشارع تنير وجه الكتاب وأنا أجول بنظري بين أسطر الصفحات، مُسْنِدًا ثِقَلَ يومي الطّويل إلى ظهر كُرسيٍّ خشبي، مُلقيّا إحدى ذراعيّ على ذراع الكرسي والأخرى مصافحّا بها الغلاف الأيمن للكتاب الذي أقرأه.

قطع حبل أفكاري المتسلسلة مع القراءة صوت خفيف جريء: ( عَمّو .. عَمّو، عندك سمّاعة؟) فرفعت ناظريّ بحثّا عن مصدر الصوت، وإذا به صبيٌّ رفيع سويًّ البنية، يرتدي بنطالًا داكنَ اللون وقميصًا فاتحًا _أو هكذا ظننت_ يرسل نظرةً مترقِّبةً للرد، فأمعنت فيه النظر؛ لقد قطع عليّ قراءتي التي لا أسمح _لو كان بيدي_ أن يقطعها سوى أفراد أسرتي فكل ماسواهم أدنى أولوية، وهو صبيّ لا أظنه يتجاوز الثالثةَ عشرَةَ من العمر، وأنا أُحَدّث نفسي: إن جيل هذه الأيام ينقصه الذوق، وبحاجة لمزيد من التوجيه، ولكنّي لم أشأْ أن أَصُدَّه، وبما أن قراءتي قُطِعت، فما المانع من تجاذب أطراف الحديث معه؟ فبادرته بسؤال: ما نوع السماعة التي تسأل عنها يا بني؟ فأجاب: أي نوع! فأجبته بالنفي، فقال: شكرًا عمّو.. أنا بَحِب أتكلم مع الناس اللي مِتْلك. لقد كان الصبي يبحث عن منفذ لبدء الحديث ولم يكن يبحث عن سماعة!

وجرّ الكرسيّ المقابل وجلس، واسترسل في الحديث: عمّو أنا بحب أحكي مع الناس وأتعلم أشيا جديده. فانطلق حوار شيّق بيننا:

  • انته صف كم؟
  • سابع
  • طلعت النتايج، شو نتيجتك؟
  • عمّو أنا ماعندي رقم وزارة فما بعرف النتيجه هلّأ بس أنا شاطر
  • شو اسمك يا ابني؟
  • اسمي صالح،عمّو
  • جعلك الله صالحًا أينما كنت يا بنيّ، من وين إنته يا صالح؟
  • من سوريّا، من درعّا .. المنطقة الشرقية (بالطبع لا أعرف أين هذه المنطقة بالضبط بالرغم من محاولته إظهار موقعها في عيْنَيّ، وليتني عرفت)

وغبت عنه للحظات أتجول في ذكرياتي عن سوريّا وأصدقائي السوريين، وأنا أتجرَّع مرارة استحضار الوضع في سوريا الحبيبة ثم انتشلني مما أنا غارقٌ فيه معبِّرًا عن مكنون نفسه:

  • عَمّو أنا بدّي أصير مستشار تخطيط تكنولوجي لمّا أكبر، بَدِّي أرفع راس بابا وماما.

وأنا أخفي دهشتي من هذه المهارة في التحديد الدقيق للهدف المستقبلي الذي يفتقده بعض من جاوز الثلاثين من العمر، وهذا الصبي حدده بدقة. نظرتُ إليه نظرة مُهتَمٍ بحديثه ليكمل، فرأيت في هذا الصبي بالإضافة لطموحه الذي تحكيه عبارته تلك، همٌّ لا يزال صالح صغيرًا على حمله، لقد ربط الهدف برفع رأس والديه، وياله من حملٍ ثقيل يا بني!

  • حبيبي صالح، بابا وماما أكيد رافعين راسهم بك من ألحين، إنته ولد مميز، وهدفك جميل، بس لسه بدري على تحقيقه، لكن التفكير فيه جميل، بس تحتاج تركز حاليًّا على دراستك وتعليمك لحد ما تتخرج من الجامعه إن شاء الله، والّا شو رأيك؟
  • صحيح عمّو، بس أنا هذا هدفي وراح أحققه ان شاء الله

بصراحه، بالرغم من أنني كنت قد حددت المدة التي سأمكثها في المقهى للقراءة، إلّا أنني أحببت الحديث مع هذا الرجل الصغير، فسألته:

  • وماذا تعرف عن المجال الذي حددت هدفك فيه؟

رأيته حَيْرانًا، فانتابني شعور بأني قد رميته بحجر في رأسه فَتَّتَ حلمه الكبير، فاستطردت حتى أُلَطِّف وقع الصدمة عليه:

  • هل قرأت شيئًا عن مجال التكنولوجيا التي ترغب في أن تكون مستشارَ تخطيطٍ فيها؟
  • لأ
  • تحب أساعدك شوي وأعطيك فكره عامه عن الموضوع؟
  • يا ليت عَمّو، بس إنته شو تخصصك؟
  • أنا مُختص في مجال قريب من المجال اللي إنته رسمت هدفك فيه
  • الحمدلله إنّي قابلتك عمّو

وأنا أقول في نفسي: الحمدلله يا بنيّ أنك سألتني عن السماعة لنبدأ هذا الحديث، أسأل الله أن يكون له أثر إيجابيّ عليك وعلى خططك البريئة لمستقبلك.

  • صالح، إذا إنته حاب تكون مثل ما تقول إشي كبير ومستشار تخطيط تكنولوجي، لازم تتبع خطوات تمشي عليها، أول شي لازم تجتهد في دراستك وما تفكر في شي ثاني لحد ما توصل باب الجامعة، وخلال هالفترة شوف واقرا وتعلم وإسأل وإلعب وإنبسط، لأنه لسه بدري على ما توصل الجامعه. إنته بتعرف إنجليزي؟
  • لا عمّو ما بعرف
  • طيب معناته مع دراستك بالمدرسة حاول تتعلم شوي شوي انجليزي، إقرا مقال في جريدة أجنبية واسأل أو دوّر على معاني كلماته لحد ما تفهمه، شوف دروس باليوتيوب ل عندك نت لو مافي عادي شوف التلفزيون أو قول بابا أو ماما إنك حاب تتعلم انجليزي شوي شوي يمكن عندهم طريقة أفضل يعملوها إلك.
  • طيب عمّو
  • حبيبي صالح، المجال اللي إنته اخترته كبير، مع مرور الوقت تفكيرك راح يدلك على تخصص محدد في المجال هاد بس تعلم انجليزي شوي شوي وخلي عندك قابلية لتعلم الأشيا الجديده في مجال التكنولوجيا.
  • طيب انته بشو تنصحني اقرا أو اتعلم في هالمجال؟

صدمني السؤال بصراحة! الرجل مصر على رسم خطط للوصول لهدفه! قلت في قلبي: بارك الله فيك وأفرح قلب والديك بتفوقك في كل مراحل دراستك وفي حياتك المستقبلية، ثم أجبته:

  • إنته في شو حاب تكون مستشار تخطيط تكنولوجي بالضبط يا صالح؟ يعني شو الفكرة اللي عندك عن التكنولوجيا اللي بدك تكون مستشار تخطيط فيها؟
  • عمّو، العالم هلَّأ كلو عم يتكلم عن الربوتات والذكاء الصناعي، وأنا حاب أكون مستشار فيه.
  • طيب حبيبي شوف عشان تكون مستشار في الذكاء الصناعي والروبوتات اقرا في الروبوتات والذكاء الصناعي، إقرا في الأوتوميشن، إقرا في البرمجه، إقرا في لغة الآله. بس لسه بدري إنته إبدا بالإنجليزي شوي شوي.
  • طيب عمّو، والله أنا سعيد إني حكيت معك
  • تؤمرني بشي عمّو؟
  • –        …..

غالبت عبراتي ورحل صالح تاركًا أثرًا عميقًا في نفسي.

اللهم وفق صالح لما تحب وترضى وارسم مستقبله بما هو خير له و حقق هدفه إن كان فيه خير له ولأسرته، وأسعد قلب والديه كما أسعدتني محادثته.

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

وَسّعوا يُوَسّع الله لكم!

نلاحظ مع مرور الأيام أن المساحات تضيق، في المولات والأسواق التجارية، في دورات المياه العامة سواء المنفردة المباني أو تلك التي في الأسواق والمولات، وكذلك في المواقف أينما كانت، سأركز هنا على المولات التجارية. فبعض المراكز التجارية في إمارتنا الحبيبة أبوظبي تضيّق هذه المساحات لصالح التكلفة والعوائد من التأجير.

تبدأ هذه المعاناة من لحظة دخولك إلى الفناء المخصص للمواقف، فالمسارات بين صفوف المواقف ضيقة تكاد مرآة سيارتك الجانبية تلامس مرآة السيارة الأخرى في المسار المجاور فإما أن تتوقف أو أن تلجأ إلى أي مساحة أمام السيارات المتوقفة على جانبي المسار.

ثم ننتقل إلى الموقف نفسه، فأنت عندما توقف سيارتك بالطبع تريد أن تنزل منها للدخول إلى المركز التجاري لا أن تجلس حيث أنت في كرسيّك، ولكن للأسف نجد ملاحظتين متلازمتين: الموقف يكفي لتوقف السيارة ولكنه لا يكفي لفتح الباب عندما تكون سيارة أخرى متوقفة بجانب سيارتك، والملاحظة الأخرى هي أن البعض من السائقين يطيب له أن يوسّع على نفسه ويضيّق على الآخرين بحيث يوقف إطارات سيارته اليمنى على الخط الفاصل بين الموقفين بحيث يكسب الفراغ الناتج عن ذلك لتوسيع مساحة نزوله هو، وهذا تصرف أرعن لأن صاحب السيارة المتوقفة سابقًا أو التي ستتوقف لاحقًا في الجهة المجاورة للخط المعني سيجد صعوبة بالغة في النزول أو الصعود لسيارته وهنا تتحمل إدارة المركز التجاري جزءًا من اللوم لأنه سيقول قد اضطررت لذلك لأن المساحة المخصصة للوقوف ضيقة ولذلك استخدمت حيلتي لأتمكن من النزول بسهولة، ويستطيع الآخر استخدام حيله لتجاوز الموقف الذي وُضع فيه، وهلمّ جرى.

أضف إلى ذلك، أنه عند الدخول لبعض المحلات التجارية، لا يوجد ممر مناسب للسير بين صفوف البضائع المعروضة، فإما أن تصطدم بمن هو مقابل لك القادم من الجهة الأخرى من الممر، أو أن تؤثر الحياء والسلامة وتنسحب من عملية البحث التي أنت بصددها.

أما الملاحظة الأكثر استفزازًا فهي تخص دورات المياه في هذه المراكز التجارية، فهي معدة بحسب ظني لمن يرتدي البنطال فقط أما أصحاب الكندورة فيجب عليهم العودة لمنازلهم إن احتاجوا للدخول لدورات المياه، ذلك لأن مساحتها ضيقة جدًّا بحيث تدخل وتخرج وأنت توسوس هل لحقت بملابسي نجاسة من هذا المكان؟ هل أستطيع الصلاة بها أم علي الإنتظار للعودة للمنزل واستبدالها بأخرى مضمونة النظافة.

أتمنى أن تنتبه الجهات المعنية لهذه الملاحظات، وكذلك أصحاب هذه المراكز أو الذين يديرونها فقليل من التخطيط المتوازن عند إنشائها يساهم أيضًا في الربح المقصود بحيث لن نتجنب الذهاب إليها خشية هذه الملاحظات.

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

ما الفرق بين أقراص HDD و SSD

عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرار بشأن الكمبيوتر المحمول أو الكمبيوتر الشخصي القادم، يمكن القول إن أهم ميزة يجب مراعاتها هي نوع محرك الأقراص الثابت الذي تم تجهيزه به، وإنّ الخيارين الأبرز في هذا المجال هما أقراص HDD، وSSD. وفي حال لم تكن متأكّدًا بعد من الفرق بين أقراص HDD و SSD ولم تستطع حسم اختيارك بينهما، فالأجدر بك أن تقضي بعض الوقت لتثقيف نفسك ببعض تلك الاختلافات بالغة الأهمّية، والتي قد تعني الكثير عندما يتعلّق الأمر بالأداء، والجدوى، والتكلفة!

مفهوم القرص الصلب

على المستوى الأساسيّ، فإنّ محرك الأقراص هو المكان الذي يتم فيه تخزين كل شيء على جهاز الكمبيوتر، وتنظيمه، وفهرسته، مع ما ينطوي عليه هذا من القدرة على استعادة أو استرجاع البيانات، ومعالجتها من قبل وحدة المعالجة المركزية (CPU).

يُستخدم مصطلح الصلب (Hard)، للدلالة على أن محرك الأقراص عبارة عن مكون فعليّ، فيزيائيّ، وملموس في الكمبيوتر المحمول أو الكمبيوتر الشخصي، خلافًا للبرامج التي يمكن تثبيتها لاحقًا.

أنواع محركات الأقراص

على الرغم من أن جميع محركات الأقراص مكلّفة بمهمة تخزين البيانات، إلا أنّ تركيبها البنيويّ يختلف بشكل كبير، وقبل الخوض في الفرق بين أقراص HDD و SSD سنستعرض أولاً مراجعة لبنية أو معمارية النقل في الحواسيب (bus architecture).

إنّ الـ Bus هو مسار تتدفق من خلاله المعلومات من مكون إلى آخر داخل الحاسوب؛ فالأمر أشبه بقناة تعمل عبر الكابل، وتنقل المعلومات بين مكونات الأجهزة والبرامج داخل الكمبيوتر، مما يمكّن الاتصال بين الأنظمة الداخلية.

تعتمد محركات الأقراص الصلبة التقليدية (HDD)عادةً على نوع من الـ bus يسمى Serial Advanced Technology Attachment، أو اختصارًا؛ SATA، والتي تستخدم تقنية الإشارة التسلسلية لنقل البيانات من محرك الأقراص إلى باقي أنظمة الكمبيوتر.

يُعد SATA تقنيًا الواجهة بين محرك الأقراص واللوحة الأم للكمبيوتر، ولكنه لا يشير إلى محرك الأقراص  نفسه، رغم استخدام المصطلحَين بالتبادل بعض الأحيان.

مثل الخلايا العصبية التي تطلق النواقل بين المشابك العصبية في الدماغ، يوفر محرك الأقراص الصلبة SATA اتصالاً بباقي الكمبيوتر، حيث يقوم بنقل المعلومات كسلسلة من الإشارات التي يتم بواسطتها تلقي التعليمات البرمجية ومعالجتها وتنفيذها بواسطة وحدة المعالجة المركزية.

تعتمد الأقراص الصلبة (HDD) على قرص مغناطيسي دوّار لقراءة وكتابة البيانات باستخدام ذراع ميكانيكية (تشبه إلى حد ما مشغل أقراص الموسيقى قديم الطراز) من أجل توصيل المعلومات وتخزينها.

إنّ أقراص SSD، والتي تفتقر إلى أي أجزاء متحركة، تعمل بشكل مختلف قليلاً؛ فبدلاً من محرك الأقراص وSATA، تستخدم معالجًا مضمنًا يسمى بالمتحكم (controller) لقراءة البيانات وكتابتها على رقائق الذاكرة المترابطة.

الفرق بين أقراص HDD و SSD

يتمثل الفرق بين أقراص HDD و SSD في تخزين البيانات على شريحة ذاكرة صغيرة في النوع الأوّل، أو قرص ذاكرة كبير في النوع الثاني، ولكن هذا الفرق بين أقراص HDD و SSD البنيويّ يُتَرجَم إلى عدد من المتغيرات بالغة الأهمّية بين كليهما.

الفرق بين أقراص HDD و SSD من حيث سعة التخزين

تعتبر أقراص SSD أكثر ملاءمة من هذه الناحية؛ لأن الشرائح الصغيرة للذاكرة أصغر حجمًا وأكثر تعقيدًا من أقراص HDD الكبيرة، ومع تقدم التكنولوجيا، تصبح البيانات أكثر انضغاطًا، وتستمر أقراص SSD بالانكماش في الحجم، مما يسمح للحواسيب المحمولة أن تصبح أرقّ، وأخفّ وزنًا، وأسهل في التنقّل.

ولكن؛ بما أنّ أقراص SSD أصغر من HDD، فإن ذلك يعني أيضًا أن قدرتها التخزينية محدودة بشكلٍ أو بآخر، وعلى العموم؛ توفر أقراص HDD كميات هائلة من مساحة التخزين، مما يجعلها خيارًا رائدًا للخوادم كبيرة الحجم، ومع استمرار بدائل التخزين المستندة إلى السحاب في التوسع، وتحول مزيد من البرامج إلى تطبيقات عبر الويب، فإنّ مساحة الذاكرة الداخلية تغدو أقلّ أهمّيةً شيئًا فشيئًا.

الفرق بين أقراص HDD و SSD من حيث سرعة المعالجة

تتوفّر أقراص HDD/ SATA بخيارات مختلفة للسرعة، ما يتيح نوعًا من المرونة في اختيار القدر المناسب من طاقة المعالجة التي تحتاجها.

تختلف وحدات تحكم SSD أيضًا في السرعة، ولكنها دائمًا ما تكون أسرع من محركات أقراص HDD لأنها تستخدم ذاكرة فلاش، ولا تعتمد على ذراع ميكانيكية لقراءة البيانات وكتابتها.

تكون أوقات الإقلاع (Boot) أسرع بشكل ملحوظ بالنسبة إلى أقراص SSD، حيث تتطلب فقط 10 ثوانٍ تقريبًا، بينما تستغرق محركات أقراص SATA مدة تصل إلى 30 ثانية أو أكثر؛ نظرًا لرقاقات الذاكرة عالية السرعة والمترابطة في SSD.

الفرق بين أقراص HDD و SSD من حيث أداء التطبيقات

نظرًا لأن أجهزة الكمبيوتر المزوّدة بأقراص SSD تقرأ الملفات بسرعة أكبر، فإنها ستعمل على تشغيل التطبيقات بسلاسة وموثوقية أكبر، وينطبق هذا بشكل خاص على مستخدمي الوسائط المتعددة؛ الذين يعتمدون بشكل متكرر على برامج تعديل الفيديو، أو برامج التصميم الرقمي التي تتطلب العرض المتقدّم، والاستجابة السريعة. وسواءً كنت تستخدم الكمبيوتر للتسلية، أو الدراسة، أو العمل، فقد يكون ذلك المقدار الضئيل من السرعة الإضافية، أو الوقت المختصر، هو الفصل الرئيسي بين الانتهاء في الوقت المحدد، أو الفشل!

الفرق بين أقراص HDD و SSD من حيث الألعاب

رغم تفوّق أقراص SSD في أوقات الإقلاع، أو التمهيد، وقدرتها على تحميل الملفات الكبيرة بشكل أسرع، فأنت لن تلحظ الكثير من الفرق بين الاثنين في مجال الألعاب؛ إذ تعتمد تجربة اللعب بشكل أكبر على بطاقة الرسومات، وذاكرة الوصول العشوائي (RAM)، والتي تختلف عن ذاكرة القرص الصلب في أنها مخزنة مؤقتًا فقط وليست بشكل دائم.

لكن تجدر الإشارة هنا إلى أن محركات الأقراص الصلبة HDD عرضة للتجزئة بشكلٍ كبير، كما أن التشغيل المتكرر للألعاب يمكن أن يزيد من خطر تجزئة القرص.

يشير مفهوم تجزئة القرص إلى أجزاء صغيرة من البيانات المنتشرة عبر قرص الذاكرة، وهذا أشبه بتمزيق قطعة صغيرة من الورق وإلقائها في مهب الريح، ومن ثمّ محاولة فرزها وتجميعها، ثم فك تشفير الرسالة المشوهة، ما يفرض على جهاز الكمبيوتر العمل بجدّ أكبر لقراءة ملف واحد، أي وقتًا أطول في التعامل مع البيانات.

يمكن أن يؤدّي القرص الصلب المجزأ أيضًا إلى أعطالٍ عشوائية، أو جمودٍ مؤقّت في الأداء، إضافةً لعدد كبير من المشاكل الأخرى، مما يؤثر ليس فقط على الألعاب، ولكن أيضًا على أداء الكمبيوتر بشكل عام.

استهلاك الطاقة

تستهلك أقراص SSD طاقةً تتراوح بين نصف إلى ثلث الطاقة المستهلَكة في أقراص HDD (عادة ما تكون من 2 إلى 3 واط مقابل 6 إلى 7 واط)، وبالنظر إلى الحواسيب المحمولة، فإن البطارية التي تشغّل أقراص SSD، قد تدوم لمدّةٍ أكثر بمرّتين إلى ثلاث مرات من تلك التي توفّر الطاقة لأقراص SATA.

عندما تكون كفاءة الطاقة في أعلى قائمة أولوياتك، عادةً ما يكون محرك الأقراص SSD هو الخيار الأفضل.

المتانة والصمود

تستخدم محرّكات HDD  أقراصًا دورانيّة لقراءة البيانات وكتابتها، بحيث تعمل بشكل أفضل في المواقع الثابتة حيث تكون الأجزاء المتحركة أقل عرضة للتزاحم.

إن طبيعة أقراص SSD تبدو أقلّ هشاشة، فضلًا عن افتقارها إلى الأجزاء المتحرّكة، وعليه؛ من الأرجح أن تحمي بياناتك بفاعليّة أكبر عند أي حادث عرضي.

إيجابيات وسلبيات أقراص HDD و SSD

باختصار؛ تتفوّق محركات أقراص HDD/SATA من حيث سعة التخزين، ومن ناحية السعر فهي أرخص بدرجة كبيرة من أقراص SSD، بتكلفة أقل بنسبة 80٪ في المتوسط لكل جيجابايت واحد.

ومع ذلك، فقد تكون أقراص SSD مستحقّة كامل السعر المطلوب فيها، اعتمادًا على ميزانيتك الجيّدة، واحتياجاتك في مجال الحوسبة، وعادةً ما تكون أكثر موثوقية من حيث السرعة، والأداء، وكفاءة الطاقة، والمتانة.

وكملاحظة إضافية، فإن كمّية الضجيج الصادر عن الحواسيب المزودة بمحركات أقراص SATA تكون أكبر بشكلٍ ملحوظ مقارنةً بنظيرتها التي تحتوي على SSD فقط، وهذا يعزى بالطبع إلى القرص دائم الدوران في HDD، والذي بدوره يصدر المزيد من الحرارة أيضًا، مما يعني أن مراوح التبريد ستبذل المزيد من الجهد؛ أي مزيدًا من الطاقة!

توفر محركات أقراص HDD كميات هائلة من مساحة الذاكرة، إلا أن سعة التخزين الإضافية عادةً ما تنطوي على زيادة في كتلة المحرّك لشكلٍ عام.

وعمومًا؛ تعتبر الراحة، والملاءمة، والسعر من العوامل التي يجب وضعها في الاعتبار عند الاختيار بين الصنفين.

خلاصة القول

إنّ محركات أقراص HDD موجودةٌ على الساحة التقنيّة منذ حوالي 60 إلى 80 عامًا، ومنذ ما يقرب من عشر سنوات في عام 2008، أُشبِع سوق محرّكات الأقراص الصلبة بأقراص الـ SATA، وتم استخدامها كمعيار في 99٪ من محركات الأقراص.

اليوم، استحوذت أقراص SSD على قدرٍ كبيرٍ من حصة السوق بسبب أدائها المتفوق عمومًا، وذلك رغم ارتفاع أسعارها بشكلٍ ملحوظ.

وعلى العموم؛ فإنّ محركات أقراص SATA لا يزال لديها غرضها المطلوب دومًا، فانطلاقًا قدرتها التخزينيّة الكبيرة، وتكلفتها المنخفضة نسبيًّا، فإنّه من الشائع جدًّا استخدام واجهة SATA لتوسيع الذاكرة، وتخزين البيانات مثل الصور، والمستندات، والموسيقى في الوقت الذي يتم فيه تخزين نظام التشغيل فعليًّا على قرص SSD.

المصدر: arageek

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين:

أنهيت فترة التدريب العملي Internship

أنهيت بانتهاء هذا الأسبوع متطلبًا من متطلبات التخرج من كلية تقنية المعلومات ألا وهو التدريب العملي Internship فقد قضيت قرابة شهرين (240 ساعة تدريبية) في مؤسسة الإمارات للاتصالات، إحدى المؤسسات الوطنية العملاقة في مجال الإتصالات وتقنية المعلومات.

مر هذان الشهران بسرعة، ولكنني قضيتهما بين أقسام إدارة تقنية المعلومات في مؤسسة اتصالات، و قد وجدتها مؤسسة تؤدي دورًا ضخمَا في خدمة قطاع الإتصالات وتقنية المعلومات في الدولة، لم أكن أتوقع أن أجد يكون هذا الكم الهائل من فرق العمل وهذه الجهود المبذولة للرقي بالخدمات المقدمة للجمهور.

نحن كمستخدمين، لا نعلم عن الجهود التي تبذلها فرق العمل داخل إتصالات من خلف الكواليس، إن الفرق العاملة في الظل تفوق بعشرات المرات ما نشاهده منها، فداخل المؤسسة كخلية النحل، فرق عمل مستمرة في الأداء من مشروع لآخر، تدار بكفاءة وفاعلية، تقاس بأفضل السبل لتطويرها واستمرار إنتاجيتها في الإرتفاع.

لذلك تقدمت بمقترح أتمنى أن يتم تنفيذه في القريب، وهو أن يتم التسويق لهذه الفرق التي تعمل في الظل ولا يعرف عن عملها المستخدمين، لكي لا يبخسوها جهودها.

أشكر مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) على منحي فرصة التدريب لديها وأشكر رئيس وأعضاء إدارة تقنية المعلومات وأخص بالذكر السيدة/ فاطمة فيصل وفرق عملها على جهودهم وتفانيهم، وعلى كرم الإستقبال والتدريب و الوداع المؤثر.. شكرًا إتصالات @Etisalat

لمشاركة هذا المقال مع الآخرين: